وفيها ، في رمضان ، ورد رسل السلطان طغرلبك إلى الخليفة جوابا عن رسالة الخليفة إليه ، وشكرا لإنعام الخليفة عليه بالخلع والألقاب ، وأرسل معه طغرلبك إلى الخليفة عشرة آلاف دينار عينا ، وأعلاقا نفيسة من الجواهر ، والثياب ، والطيب ، وغير ذلك ، وأرسل خمسة آلاف دينار للحاشية ، وألفي دينار لرئيس الرؤساء ، وأنزل الخليفة الرسل بباب المراتب ، وأمر بإكرامهم ، ولمّا جاء العيد أظهر أجناد بغداذ الزينة الرائقة ، والخيول النفيسة ، والتجافيف الحسنة « 1 » ، وأرادوا إظهار قوّتهم عند الرسل .
وفيها عاد الغزّ أصحاب الملك داود أخي طغرلبك عن كرمان ، وسبب عودهم أن عبد الرشيد بن محمود بن سبكتكين ، صاحب غزنة ، سار عنها إلى خراسان ، فالتقى هو والملك داود ، واقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزم داود ، فاقتضى [ 1 ] الحال عود أصحابه عن كرمان .
وفيها أيضا عاد السلطان طغرلبك عن أصبهان إلى الرّيّ .
وفيها توفّي أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة بن كاكويه بالأهواز ، وكان قد استخلفه بها الأمير أبو منصور عند عوده عنها إلى شيراز ، فلمّا توفّي خطب للملك الرحيم بالأهواز .
وفيها توفّي أبو عبد اللَّه الحسين بن المرتضى الموسويّ .
وفيها ، في ربيع الأوّل ، توفّي أبو الحسن محمّد بن محمّد البصرويّ * الشاعر ، وهو « 2 » منسوب إلى قرية تسمّى بصرى قريب عكبرا « 3 » ، وكان صاحب نادرة ، قال له رجل : شربت البارحة ماء كثيرا ، فاحتجت إلى القيام كلّ ساعة كأنّي جدي ، فقال له : لم تصغّر نفسك ؟ ومن شعره :
هامش
[ 1 ] فاقتفى .
( 1 - 2 ) .A . mO( 3 ) . الشاعر .dda . A