تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
ولمّا سمع أصحاب الملك أبي كاليجار ووزيره هذه الأخبار ندبوا العساكر إلى الخروج إلى مهلهل ومساعدته على ابن أخيه ، ودفعه عن هذه الأعمال ، فلم يفعلوا . ثم إنّ سعدي أقطع أبا الفتح بن ورّام البندنيجين ، واتّفقا ، واجتمعا على قصد عمّه سرخاب بن محمّد بن عنّاز ، وحصره بقلعة دزديلوية « 1 » ، فسارا فيمن معهما من العساكر ، فلمّا قاربوا القلعة دخلوا في مضيق هناك من غير أن يجعلوا لهم طليعة طمعا فيه وإدلالا بقوّتهم ، وكان سرخاب قد جعل على رأس الجبل ، على فم المضيق ، جمعا من الأكراد ، فلمّا دخلوا المضيق لقيهم سرخاب ، وكان قد نزل من القلعة ، فاقتتلوا ، وعادوا ليخرجوا من المضيق ، فتقطّرت « 2 » بهم خيلهم ، فسقطوا عنها ورماهم الأكراد الذين على الجبل ، فوهنوا وأسر سعدي وأبو الفتح بن ورّام وغيرهما من الرؤوس ، وتفرّق الغزّ والأكراد من تلك النواحي ، بعد أن كانوا قد توطّنوها وملكوها .

ذكر حصار طغرلبك أصبهان

في هذه السنة حصر طغرلبك مدينة أصبهان ، وبها صاحبها أبو منصور فرامرز ابن علاء الدولة ، فضيّق عليه ، ولم يظفر من البلد بطائل ، ثم اصطلحوا على مال يحمله فرامرز بن علاء الدولة لطغرلبك ، وخطب « 3 » له بأصبهان وأعمالها .
هامش
( 1 ) . درديلويا .l . h . A( 2 ) . فقنطرت .A( 3 ) . ويخطب .A