وسبب ذلك أنّ عمّه تزوّج أمّه وأهمل جانبه واحتقره ، وكذلك أيضا قصّر في مراعاة الأكراد الشاذنجان ، فراسل سعدي إبراهيم ينّال في اللحاق به ، فأذن له في ذلك ، ووعده أن يملكه ما كان لأبيه ، فسار إليه في جماعة من الأكراد الشاذنجان ، فقوي بهم ، فأكرمه ينّال ، وضمّ إليه جمعا من الغزّ وسيّره إلى حلوان فملكها ، * وخطب فيها لإبراهيم ينّال في شهر ربيع الأوّل ، وأقام بها أيّاما ، ورجع إلى مايدشت ، فسار عمّه مهلهل إلى حلوان فملكها « 1 » وقطع منها خطبة ينّال .
فلمّا سمع سعدي بذلك سار إلى حلوان ، ففارقها عمّه مهلهل إلى ناحية بلّوطة ، وملك سعدي حلوان وسار إلى عمّه سرخاب فكبسه ونهب ما كان معه ، وسيّر جمعا إلى البندنيجين ، فاستولوا عليها وقبضوا على نائب سرخاب بها ، ونهبوا بعضها ، وانهزم سرخاب ، فصعد إلى قلعة دزديلوية « 2 » ، ثمّ عاد سعدي إلى قرميسين ، فسيّر عمّه مهلهل ابنه بدرا إلى حلوان فملكها ، فجمع سعدي وأكثر وعاد إلى حلوان ، ففارقها من كان بها من أصحاب عمّه إلّا من كان بالقلعة ، وملكها سعدي ، وكان قد صحبه كثير من الغزّ ، فسار بهم منها إلى عمّه مهلهل ، وترك بها من يحفظها . فلمّا علم عمّه بقربة منه سار بين يديه إلى قلعة تيران شاه ، بقرب شهرزور ، فاحتمى بها ، وملك الغزّ كثيرا من النواحي والمواشي ، وغنموا كثيرا من الأموال والدوابّ .
فلمّا رأى سعدي تحصّن عمّه منه خاف على من خلّفه بحلوان فعاد عازما على محاصرة القلعة ، فمضى « 3 » وحصرها ، وقاتله من بها من أصحاب عمّه ، ونهب الغزّ حلوان ، وفتكوا فيها واقتضّوا الأبكار ، وأحرقوا المساكن ، وتفرّق الناس ، وفعلوا في تلك النواحي جميعها أقبح فعل .
هامش
( 1 ) .A . mO( 2 ) . دردلويه .A؛ درديلويه .ldoB . ddoC( 3 ) . فنازلها .A