تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦

ذكر وفاة جلال الدولة وملك أبي كاليجار

في هذه السنة ، في سادس شعبان ، توفّي الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ببغداذ « 1 » ، وكان مرضه ورما في كبده ، وبقي عدّة أيّام مريضا وتوفّي ، وكان مولده سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ، وملكه ببغداذ ستّ عشرة سنة وأحد عشر شهرا ، ودفن بداره ، ومن علم سيرته ، وضعفه ، واستيلاء الجند والنواب عليه ، ودوام ملكه إلى هذه الغاية ، علم أنّ اللَّه على كلّ شيء قدير يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممّن يشاء . وكان يزور الصالحين ، ويقرب منهم ، وزار مرّة مشهدي عليّ والحسين ، عليهما السّلام ، وكان يمشي حافيا قبل أن يصل إلى كلّ مشهد منهما ، نحو فرسخ ، يفعل ذلك تديّنا . ولمّا توفّي انتقل الوزير كمال الملك بن عبد الرحيم وأصحاب الملك الأكابر إلى باب المراتب ، وحريم دار الخلافة ، خوفا من نهب الأتراك والعامّة دورهم ، فاجتمع قوّاد العسكر تحت دار المملكة ، ومنعوا الناس من نهبها . ولمّا توفّي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط ، على عادته ، فكاتبه الأجناد بالطاعة « 2 » ، وشرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حقّ البيعة ، فتردّدت المراسلات بينهم في مقداره * وتأخيره لفقده « 3 » . وبلغ موته إلى الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة ، فكاتب القوّاد والأجناد ، ورغّبهم في المال وكثرته وتعجيله ، فمالوا إليه وعدلوا « 4 »
هامش
( 1 ) .A( 2 ) .A( 3 ) .P . C . mO( 4 ) . وولوا .A