بها ، وكانوا خمسة آلاف فارس وسبعين ألف راجل ، وحصرهم المسلمون وضيّقوا عليهم ، وأكثروا القتل فيهم ، فطلب الهنود الأمان على تسليم الحصن ، فامتنع المسلمون من إجابتهم إلى ذلك إلّا بعد أن يضيفوا إليه باقي حصون ذلك الملك « 1 » الّذي لهم ، فحملهم الخوف وعدم الأقوات على إجابتهم إلى ما طلبوا وتسلّموا « 2 » الجميع ، وغنم المسلمون الأموال ، وأطلقوا ما في الحصون من أسرى المسلمين ، وكانوا نحو خمسة آلاف نفر .
فلمّا فرغوا من هذه الناحية قصدوا ولاية الملك الثاني ، واسمه تابت « 3 » ، بالريّ « 4 » ، فتقدّم إليهم ، ولقيهم ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، وانهزمت الهنود ، وأجلت المعركة عن قتل ملكهم وخمسة آلاف قتيل ، وجرح « 5 » وأسر ضعفاهم ، وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم ودوابّهم . فلمّا رأى باقي الملوك من الهند ما لقي هؤلاء أذعنوا بالطاعة ، وحملوا الأموال ، وطلبوا الأمان والإقرار على بلادهم ، فأجيبوا إلى ذلك .
ذكر الخلف بين الملك أبي كاليجار وفرامرز بن علاء الدولة
في هذه السنة نكث الأمير أبو منصور فرامرز بن علاء الدولة بن كاكويه ، صاحب أصبهان ، العهد الّذي بينه وبين الملك أبي كاليجار ، وسيّر عسكرا إلى نواحي كرمان ، فملكوا منها حصنين وغنموا ما فيهما .
هامش
( 1 ) . المكان .A( 2 ) . وسلموا .A( 3 ) . تانت بالري 661 .hsraM . ldoB؛ بالري تانت 73 .coP . ldoB؛ تابت .P . C( 4 ) . بالذي .A( 5 ) .P . C