435 ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة
ذكر إخراج المسلمين والنصارى الغرباء من القسطنطينيّة
في هذه السنة أخرج ملك الروم الغرباء من المسلمين والنصارى وسائر الأنواع من القسطنطينيّة .
وسبب ذلك أنّه وقع الخبر بالقسطنطينيّة أنّ قسطنطين قتل ابنتي الملك المتقدّم اللتين قد صار الملك فيهما الآن ، فاجتمع أهل البلد وأثاروا الفتنة ، وطمعوا في النهب ، فأشرف عليهم قسطنطين ، وسألهم عن السبب في ذلك ، فقالوا : قتلت الملكتين ، وأفسدت الملك ، فقال : ما قتلتهما ، وأخرجهما حتّى رآهما الناس ، فسكنوا .
ثم إنّه سأل عن سبب ذلك ، فقيل له : إنّه فعل الغرباء ، وأشاروا بإبعادهم ، وأمر فنودي أن لا يقيم أحد ورد البلد منذ ثلاثين « 1 » سنة ، فمن أقام بعد ثلاثة أيّام كحل ، فخرج منها أكثر من مائة ألف إنسان ، ولم يبق بها أكثر من اثني عشر نفسا ، ضمنهم الروم فتركهم .
هامش
( 1 ) . ثلاث .A