تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقيل إنّ هذا القول كان للشريف الرضي وأخيه المرتضى ، ومعهما عثمان ابن جنّي ، فقال : ما أعجب أحوال الشريفين ! يكون عثمان معهما ، وعليّ يمشي على الشطّ . وفيها أيضا توفّي أبو المسك عنبر ، الملقّب بالأثير ، وكان قد أصعد إلى الموصل مغاضبا لجلال الدولة ، فلقيه قرواش وأهله ، وقبّلوا الأرض بين يديه ، فأقام عندهم ، وكان خصيّا لبهاء الدولة بن بويه ، وكان قد بلغ مبلغا عظيما ، لم يخل أمير ولا وزير في دولة بني بويه من تقبيل يده والأرض بين يديه ، وكان قد استقرّ بينه وبين قرواش وأبي كاليجار قاعدة أن يصعد أبو كاليجار من واسط ، وينحدر الأثير وقرواش من الموصل لقصد جلال الدولة ، وكان الأثير قد انحدر من الموصل ، فلمّا وصل مشهد الكحيل توفّي فيه . وفيها انقضّ كوكب عظيم ، في رجب ، أضاءت منه الأرض ، وسمع له صوت عظيم كالرعد ، وتقطّع أربع قطع ، وانقضّ بعده بليلتين كوكب آخر دونه ، وانقضّ بعدهما كوكب أكبر منهما وأكثر ضوءا . وفيها كانت ببغداذ فتنة قوي فيها أمر العيّارين واللصوص ، فكانوا يأخذون العملات « 1 » ظاهرا . وفيها قطعت الجمعة من جامع براثا ، وسببها أنّه كان يخطب فيها إنسان يقول في خطبته : بعد الصلاة على النبيّ وعلى أخيه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، مكلّم الجمجمة ، ومحييها [ 1 ] البشريّ الإلهيّ « 2 » ، مكلّم الفتية أصحاب « 3 » الكهف ، إلى غير ذلك من الغلوّ « 4 » المبتدع ، فأقام الخليفة خطيبا ، فرجمه
هامش
[ 1 ] ومحيي . ( 1 ) . الغلات .A( 2 ) . السري الأمي .P . C( 3 ) . في .ldoB( 4 ) . لا يغلوا .P . C؛ من العلو .ldoB . ; A