تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
العبّاس ، * فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا إلى آخر النهار ، فانهزم أبو العبّاس « 1 » وأصحابه « 2 » ، وأسر منهم جماعة كثيرة . وقصد أبو العبّاس جرجان ، وبها فخر الدولة ، فأكرمه وعظّمه ، وترك له جرجان ودهستان « 3 » وأستراباذ صافية له ولمن معه ، وسار عنها إلى الرّيّ ، وأرسل إليه من الأموال والآلات ما يجلّ عن الوصف . وأقام أبو العبّاس بجرجان هو وأصحابه ، وجمع العساكر وسار نحو خراسان ، فلم يصل إليها ، وعاد إلى جرجان وأقام بها ثلاث سنين ، ثم وقع بها وباء شديد مات فيه كثير من أصحابه ، ثم مات هو أيضا ، وكان موته سنة سبع وسبعين [ وثلاثمائة ] ، وقيل : إنّه مات مسموما . وكان أصحابه قد أساءوا السيرة مع أهل جرجان ، فلمّا مات ثار بهم أهلها ونهبوهم ، وجرت بينهم وقعة عظيمة أجلت عن هزيمة الجرجانيّة ، وقتل منهم خلق كثير ، وأحرقت دورهم ، ونهبت أموالهم ، وطلب مشايخهم الأمان ، فكفّوا عنهم ، وتفرّق أصحابه ، فسار أكثرهم إلى خراسان ، واتّصلوا بأبي عليّ بن أبي الحسن بن سيمجور ، وكان حينئذ صاحب الجيش مكان أبيه ، وكان والده قد توفّي فجأة ، وهو يجامع بعض حظاياه ، فمات على صدرها ، فلمّا مات قام بالأمر بعده ابنه أبو عليّ ، واجتمع إخوته على طاعته ، منهم أخوه أبو القاسم وغيره ، فنازعه فائق الولاية ، وسنذكر ذلك سنة ثلاث وثمانين [ وثلاثمائة ] عند ملك الترك بخارى ، إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) .P . C . mO( 2 ) .p . C( 3 )tatsxeatpecero itcelenigramnita، وطبرستان .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 29 | ابن الأثير