وجلس في دست ملكيّ في رمضان بغير منّة لأحد ، فسبحان من إذا أراد أمرا كان .
ولمّا عاد إلى مملكته قال له الصاحب : يا مولانا قد بلّغك اللَّه ، وبلّغني فيك ما أمّلته ، ومن حقوق خدمتي لك إجابتي إلى ترك الجنديّة ، وملازمة داري والتوفّر على أمر اللَّه . فقال : لا تقل هذا ، فما أريد الملك إلّا لك ، ولا يستقيم لي أمر إلّا بك ، وإذا كرهت ملابسة الأمور كرهتها أنا أيضا وانصرفت .
فقبّل الأرض ، وقال : الأمر لك ، فاستوزره وأكرمه وعظّمه ، وصدر عن رأيه في جليل الأمور وصغيرها .
وسيّرت الخلع من الخليفة إلى فخر الدولة ، والعهد ، واتّفق فخر الدولة وصمصام الدولة فصارا يدا واحدة .
ذكر عزل أبي العبّاس عن خراسان وولاية ابن سيمجور
لمّا عاد أبو العبّاس عن بخارى إلى نيسابور ، كما ذكرناه ، استوزر الأمير نوح عبد اللَّه بن عزير ، وكان ضدّا لأبي الحسين العتبيّ ، وأبي العبّاس ، فلمّا ولي الوزارة بدأ بعزل أبي العبّاس عن خراسان ، وإعادة أبي الحسن بن سيمجور إليها ، فكتب من بخراسان من القوّاد إليه يسألونه أن يقرّ أبا العبّاس على عمله ، فلم يجبهم إلى ذلك ، فكتب أبو العبّاس إلى فخر الدولة بن بويه يستمدّه ، فأمدّه بمال كثير وعسكر ، فأقاموا بنيسابور ، وأتاهم أبو محمّد عبد اللَّه بن عبد الرزّاق معاضدا لهم على ابن سيمجور .
وكان أبو العبّاس حينئذ بمرو ، فلمّا سمع أبو الحسن « 1 » بن سيمجور وفائق
هامش
( 1 ) . الحسين .A