تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وكان سبب قتله أنّه حسده على ولايته ومحبّة الناس له ، فاتّفق أن أختا لهما مرضت ، فقال أبو الفرج لأخيه الحسين : إنّ أختنا مشفية ، فلو عدتها ، ففعل وسار إليها ، ورتّب أبو الفرج في الدار نفرا يساعدونه على قتله ، فلمّا دخل الحسين الدار تخلّف عنه أصحابه ، ودخل أبو الفرج معه وبيده سيفه ، فلمّا خلا به قتله ، ووقعت الصيحة ، فصعد إلى السطح وأعلم العسكر بقتله ، ووعدهم الإحسان فسكتوا ، وبذل لهم المال ، فأقرّوه في الأمر ، وكتب إلى بغداذ يظهر الطاعة ، ويطلب تقليده الولاية ، وكان متهوّرا جاهلا .

ذكر عود ابن سيمجور إلى خراسان

لمّا عزل أبو الحسن بن سيمجور عن قيادة جيوش خراسان ووليها أبو العبّاس سار ابن سيمجور إلى سجستان فأقام بها ، فلمّا انهزم أبو العبّاس عن جرجان ، على ما ذكرناه ، ورأى الفتنة قد رفعت رأسها ، سار عن سجستان نحو خراسان ، وأقام بقهستان . فلمّا سار أبو العبّاس إلى بخارى ، وخلت منه خراسان ، كاتب ابن سيمجور فائقا يطلب موافقته « 1 » على الاستيلاء على خراسان ، فأجابه إلى ذلك ، واجتمعا بنيسابور ، واستوليا على تلك النواحي . وبلغ الخبر إلى أبي العبّاس فسار عن بخارى في جمع كثير إلى مرو ، وتردّدت الرسل بينهم ، فاصطلحوا على أن تكون نيسابور وقيادة الجيوش لأبي العبّاس ، وتكون بلخ لفائق ، وتكون هراة لأبي عليّ بن أبي الحسن بن سيمجور ، وتفرّقوا على ذلك ، وقصد كلّ واحد منهم ولايته .
هامش
( 1 ) . اليامو .P . C