تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كافّة ، ولم يشهدها أخوه لأنّه لم يستطع أن ينظر إلى جنازته ، فأقام بالمشهد إلى أن أعاده الوزير فخر الملك إلى داره ، ورثاه كثير من الشعراء منهم أخوه المرتضى ، فقال :
يا للرجال [ 1 ] لفجعة جذمت يدي ، * ووددتها ذهبت عليّ برأسي
ما زلت آبى [ 2 ] وردها ، حتّى أتت ، * فحّسوتها في بعض ما أنا حاسي
ومطلتها زمنا ، فلمّا صمّمت * لم يثنها مطلي ، وطول مكاسي
لا تنكروا من فيض دمعي عبرة ، * فالدمع خير مساعد ومؤاس
واها لعمرك من قصير طاهر ، * ولربّ عمر طال بالأرجاس
وفيها توفّي أبو طالب أحمد بن بكر العبديّ النحويّ ، مصنّف شرح الإيضاح ، وأبو أحمد عبد السلام بن أبي مسلم الفرضيّ ، والإمام أبو حامد * أحمد بن محمّد بن أحمد « 1 » الأسفرايينيّ إمام أصحاب الشافعيّ ، وكان يحضر دراسته أربعمائة متفقّه ، وكان يدرّس بمسجد عبد اللَّه بن المبارك [ 3 ] بقطيعة الفقهاء ، وكان عمره إحدى وستّين سنة وأشهرا . وفيها توفّي أبو جعفر أستاذ هرمز بن الحسن ، والد عميد الجيوش ، بشيراز ، وكان عمره مائة وخمس سنين ، وتوفّي شهاب الدولة أبو درع رافع ابن محمّد بن مقرن ، وله شعر حسن ، منه :
هامش
[ 1 ] للرجل . [ 2 ] آبا . [ 3 ] المبرك . ( 1 ) .A.