الدولة ، فرحل عن الرّيّ ومعه والدته إلى دنباوند ، وخرجت عساكر الريّ إلى شمس الدولة مذعنة بالطاعة ، ودخل الريّ وملكها ، وخرج منها يطلب أخاه ووالدته ، فشغب الجند عليه ، وزاد خطبهم ، وطالبوه مطالبات اتسع الخرق بها ، فعاد إلى همذان وأرسل إلى أخيه ووالدته يأمرهما بالعود إلى الريّ ، فعادا .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في شعبان « 1 » ، توفّي أبو الحسن أحمد بن عليّ البتيّ ، الكاتب الشاعر ، ومن شعره في تكّة :
لم لا أتيه ومضجعي * بين الرّوادف والخصور
وإذا نسجت ، فإنّني * بين الترائب والنّحور
ولقد نشأت صغيرة * بأكفّ ربّات الخدور
وله نوادر كثيرة منها أنّه شرب فقّاعا في دار فخر الملك ، فلم يستطبه ، فجلس مفكرا ، فقال له الفقّاعيّ : في أيّ شيء تفكر ؟ فقال : في دقّة صنعتك ، كيف * أمكنك الخراء « 2 » في هذه الكيزان الضيّقة كلّها .
وفي رمضان منها قتل القاضي أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كجّ الفقيه ، وكان من أئمّة أصحاب الشافعيّ ، وكان قاضي الدّينور ، قتله طائفة من عامّتها خوفا منه .
وتوفّي أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن نباتة السعديّ الشاعر ، والقاضي
هامش
( 1 ) .P . C( 2 ) . خريت .A.