وحين قتل كان ابنه هلال محبوسا عند الملك سلطان الدولة ، كما ذكرنا ، فلمّا قتل بدر استولى شمس الدولة بن فخر الدولة بن بويه على بعض بلاده ، فلمّا علم سلطان الدولة بذلك أطلق هلالا وجهّزه وسيّره ومعه العساكر ليستعيد ما ملكه شمس الدولة * من بلاده . فسار إلى شمس الدولة « 1 » ، فالتقيا في ذي القعدة ، واقتتل العسكران ، فانهزم أصحاب هلال ، وأسر هو ، فقتل أيضا ، وعادت العساكر التي كانت معه إلى بغداذ على أسوإ حال .
وكان ممّن أسر معه أبو المظفّر أنوشتكين الأعرابيّ [ 1 ] ، وكان في مملكة بدر سابور خواست ، والدّينور ، وبروجرد ، ونهاوند ، وأسداباذ ، وقطعة من أعمال الأهواز ، وما بين ذلك من القلاع والولايات .
ذكر الحرب بين عليّ بن مزيد وبين بني دبيس
في هذه السنة ، في المحرّم ، كانت الحرب بين أبي الحسن عليّ بن مزيد الأسدي وبين مضر ، ونبهان ، وحسّان ، وطراد بني دبيس .
وسببها أنّهم كانوا قد قتلوا أبا الغنائم بن مزيد أخا أبي الحسن « 2 » في حرب بينهم ، وقد تقدّم ذكرها ، وحالت الأيّام بينه وبين الأخذ بثأره ، فلمّا كان الآن تجهّز لقصدهم ، وجمع العرب ، والشاذنجان « 3 » ، والجوانيّة ، وغيرهما من الأكراد وسار إليهم ، فلمّا قرب منهم خرجت زوجته ابنة دبيس وقصدت أخاها مضر بن دبيس ليلا ، وقالت له : قد أتاكم ابن مزيد فيما لا قبل لكم
هامش
[ 1 ] الأعراجيّ .
( 1 ) .A . mO( 2 ) . العباس .A( 3 ) . والسادمحان .P . C.