به ، وهو يقنع منكم بإبعاد « 1 » نبهان قاتل أخيه ، فأبعدوه ، وقد تفرّقت هذه العساكر . فأجابها أخوها مضر إلى ذلك ، وامتنع أخوه حسّان .
فلمّا سمع ابن مزيد بما فعلته زوجته أنكره ، وأراد طلاقها ، فقالت له :
خفت أن أكون في هذه الحرب بين فقد أخ حميم ، أو زوج كريم ، ففعلت ما فعلت رجاء الصلاح ، فزال ما عنده منها ، وتقدّم إليهم ، وتقدّموا إليه بالحلل والبيوت ، فالتقوا واقتتلوا ، * واشتدّ القتال لما بين الفريقين من الذّحول « 2 » [ 1 ] ، فظفر ابن مزيد بهم ، وهزمهم ، وقتل حسّان ونبهان ابني دبيس ، واستولى على البيوت والأموال ، ولحق من سلم من الهزيمة بالحويزة .
ولمّا ظفر بهم رأى عندهم مكاتبات فخر الملك يأمرهم بالجدّ في أمره ، ويعدهم النصرة ، فعاتبه على ذلك ، وحصل بينهما نفرة ، ودعت فخر الملك « 3 » الضرورة إلى تقليد ابن مزيد الجزيرة الدّبيسيّة ، واستثنى مواضع منها : الطيّب وقرقوب وغيرهما ، وبقي أبو الحسن هناك إلى جمادى الأولى .
ثم إنّ مضر بن دبيس جمع جمعا ، وكبس أبا الحسن ليلا ، فهرب في نفر يسير ، واستولى مضر على حلله * وأمواله ، وكلّ ماله « 4 » ، ولحق أبو الحسن ببلد النّيل منهزما .
ذكر ملك شمس الدولة الرّيّ وعوده عنها
لمّا ملك شمس الدولة بن فخر الدولة ولاية بدر بن حسنويه وأخذ ما في قلاعه من الأموال عظم شأنه ، واتّسع ملكه ، فسار إلى الرّيّ ، وبها أخوه مجد
هامش
[ 1 ] الدخول .
( 1 ) . بإنفاذ .P . C( 2 ) . أشد القتال واشتد ذلك بين الفارقين .A( 3 ) . الدولة .A( 4 ) .P . C.