397 ثم دخلت سنة سبع وتسعين وثلاثمائة
ذكر هزيمة ايلك الخان
لمّا أخرج يمين الدولة عساكر ايلك الخان من خراسان ، راسل ايلك الخان قدرخان بن بغراخان ملك الختن لقرابة بينهما ، وذكر له حاله ، واستعان به ، واستنصره ، واستنفر الترك من أقاصي بلادها ، وسار نحو خراسان ، واجتمع هو وايلك الخان ، فعبرا النهر .
وبلغ الخبر يمين الدولة ، وهو بطخارستان ، فسار وسبقهما إلى بلخ ، واستعدّ للحرب ، وجمع الترك الغزّيّة ، والخلج ، والهند ، والأفغانيّة ، والغزنويّة ، وخرج عن بلخ ، فعسكر على فرسخين بمكان فسيح يصلح للحرب ، وتقدّم ايلك الخان ، وقدرخان « 1 » في عساكرهما ، فنزلوا بإزائه ، واقتتلوا يومهم ذلك إلى الليل .
فلمّا كان الغد برز بعضهم إلى بعض واقتتلوا ، واعتزل يمين الدولة إلى نشز مرتفع ينظر إلى الحرب ، ونزل عن دابّته وعفّر وجهه على الصعيد تواضعا للَّه تعالى ، وسأله [ 1 ] النصر والظفر ، ثم نزل وحمل في فيلته على قلب ايلك
هامش
[ 1 ] ومسأله .
( 1 ) . وقدر الخان .P . C.