ثم سار نحو أبيورد لتعذّر العبور عليه ، فتبعه عسكر يمين الدولة ، كلّما رحل نزلوا ، حتّى ساقه الخوف من الطلب إلى جرجان فأخرج عنها ، ثم عاد إلى خراسان ، فعارضه « 1 » يمين الدولة ، فمنعه عن مقصده ، وأسر أخو سباشي تكين وجماعة من قوّاده ، ونجا هو في خفّ من أصحابه ، فعبر النهر .
وكان ايلك الخان قد عبّر أخاه جعفر تكين إلى بلخ ليلفت يمين الدولة عن طلب سباشي ، فلم يرجع ، وجعل دأبه إخراج سباشي من خراسان ، فلمّا أخرجه عنها عاد إلى بلخ ، فانهزم من كان بها مع جعفر تكين ، وسلمت خراسان ليمين الدولة .
ذكر الحرب بين عسكر بهاء الدولة والأكراد
في هذه السنة سيّر عميد الجيوش عسكرا إلى البندنيجين ، وجعل المقدّم عليهم قائدا كبيرا من الديلم ، فلمّا وصلوا إليها سار إليهم جمع كثير من الأكراد ، فاقتتلوا ، فانهزم الديلم ، وغنم الأكراد رحلهم ودوابّهم ، وجرّد المقدم عليهم من ثيابه ، فأخذ قميصا من رجل سواديّ ، وعاد راجلا حافيا ، ولم يكن مقامهم غير أيّام قليلة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قلّد الشريف الرضي نقابة الطالبيّين بالعراق ، ولقّب بالرضي ذي الحسبين « 2 » ، ولقّب أخوه المرتضى ذا المجدين ، فعل ذلك بهاء الدولة .
هامش
( 1 ) . فعاوده .A( 2 ) . الحسنين .A.