ذكر غزوة كواكير « 1 »
ثم سار عنها إلى قلعة كواكير « 2 » ، وكان صاحبها يعرف ببيدا « 3 » ، وكان بها ستّمائة صنم ، فافتتحها وأحرق الأصنام ، فهرب صاحبها إلى قلعته المعروفة بكالنجار ، فسار خلفه إليها ، وهو حصن كبير يسع خمسمائة ألف إنسان ، وفيه خمسمائة فيل ، وعشرون ألف دابّة ، وفي الحصن ما يكفي الجميع مدّة .
فلمّا قاربها يمين الدولة وبقي بينهما سبعة فراسخ رأى من الغياض المانعة [ 1 ] من سلوك الطريق ما لا حدّ عليه ، فأمر بقطعها ، ورأى في الطريق واديا عظيم العمق ، بعيد القعر ، فأمر أن يطمّ منه مقدار ما يسع عشرين فارسا ، فطمّوه بالجلود المملوءة ترابا ، ووصل إلى القلعة فحصرها ثلاثة وأربعين يوما ، وراسله صاحبها في الصّلح فلم يجبه .
ثم بلغه عن خراسان اختلاف بسبب قصد ايلك الخان لها ، فصالح ملك الهند على خمسمائة فيل ، وثلاثة آلاف منّ فضّة ، ولبس خلعة يمين الدولة بعد أن استعفى من شدّ المنطقة ، فإنّه اشتدّ عليه ، فلم يجبه يمين الدولة إلى ذلك ، فشدّ المنطقة ، وقطع إصبعه الخنصر وأنفذها إلى يمين الدولة توثقة فيما يعتقدونه ، وعاد يمين الدولة إلى خراسان لإصلاح ما اختلف فيها ، وكان عازما على الوغول في بلاد الهند .
هامش
[ 1 ] المافعة .
( 1 - 2 ) . كواكتر .ldoBte . A( 3 ) . ببندا .P . C.