إلى مملكته ، فمضى إلى بلخ ومرض ومات .
فلمّا كان هذه السنة ، بعد موت فخر الدولة ، سيّر شمس المعالي قابوس الأصبهبذ شهريار * بن شروين إلى جبل شهريار « 1 » ، وعليه رستم بن المرزبان ، خال مجد الدولة بن فخر الدولة ، فاقتتلا ، فانهزم رستم ، واستولى الأصبهبذ على الجبل ، وخطب لشمس المعالي ، وكان باتي « 2 » بن سعيد بناحية الاستنداريّة « 3 » ، وله ميل إلى شمس المعالي ، فسار إلى آمل ، وبها عسكر لمجد الدولة ، فطردهم عنها واستولى عليها ، وخطب لقابوس ، وكتب إليه بذلك .
ثم إنّ أهل جرجان كتبوا إلى قابوس يستدعونه ، * فسار إليهم من نيسابور « 4 » ، وسار الأصبهبذ وباتي « 5 » بن سعيد إلى جرجان ، وبها عسكر لمجد الدولة ، فالتقوا واقتتلوا ، فانهزم عسكر مجد الدولة إلى جرجان « 6 » ، فلمّا بلغوها صادفوا مقدّمة قابوس قد بلغتها ، فأيقنوا بالهلاك ، وانهزموا من أصحاب قابوس هزيمة ثانية ، وكانت قرحا على قرح ، ودخل شمس المعالي جرجان في شعبان من هذه السنة .
وبلغ المنهزمون الرّيّ ، فجهّزت العساكر من الرّيّ نحو جرجان ، فساروا وحصروها ، فغلت الأسعار بالبلد ، وضاقت الأمور بالعسكر أيضا ، وتوالت عليهم الأمطار والرياح ، فاضطرّوا إلى الرحيل ، فتبعهم شمس المعالي فلحقهم وواقعهم فاقتتلوا ، وانهزم عسكر الرّيّ وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة ، وقتل * أكثر منهم « 7 » ، فأطلق شمس المعالي الأسرى ، واستولى على تلك الأعمال ما بين جرجان وأستراباذ .
ثم إنّ الأصبهبذ حدّث نفسه بالاستقلال ، والتفرّد عن قابوس ، واغترّ بما اجتمع عنده من الأموال والذخائر ، فسارت إليه العساكر من الرّيّ ، وعليها
هامش
( 1 ) .A . mQ( 2 - 5 ) . بايtsopoIIuapta، باي .xo. محمد .A، مالي .P . C( 3 ) . الاسبداريه .P . C( 4 ) .A . mQ( 6 ) .A( 7 ) . كثير .A.