تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وسبب ذلك أنّ عضد الدولة لمّا استولى على بلاد أخيه فخر الدولة انهزم فخر الدولة ، فلحق بقابوس ، كما ذكرناه ، وبلغ ذلك عضد الدولة ، فأرسل إلى قابوس يبذل له الرغائب من البلاد ، والأموال ، والعهود ، وغير ذلك ، ليسلّم إليه أخاه فخر الدولة ، فامتنع قابوس من ذلك ، ولم يجب إليه . فجهّز عضد الدولة أخاه مؤيّد الدولة ، وسيّره ، ومعه العساكر ، والأموال ، والعدد ، إلى جرجان . وبلغ الخبر قابوسا ، فسار إليه ، فلقيه بنواحي أستراباذ ، فاقتتلوا من بكرة إلى الظهر ، فانهزم قابوس وأصحابه في جمادى الأولى ، وقصد قابوس بعض قلاعه التي فيها ذخائره وأمواله ، فأخذ ما أراد وسار نحو نيسابور ، فلمّا وردها لحق به فخر الدولة ، وانضمّ إليهما من تفرّق من أصحابهما . وكان وصولهما [ 1 ] إليها عند ولاية حسام الدولة أبي العبّاس تاش خراسان ، فكتب حسام الدولة إلى الأمير أبي القاسم نوح بن منصور يعرّفه خبر وصولهما ، وكتبا أيضا إلى نوح يعرّفانه حالهما ، ويستنصرانه على مؤيد الدولة . فوردت كتب نوح على حسام الدولة يأمره بإجلال محلّهما ، وإكرامهما ، وجمع العساكر والمسير معهما ، وإعادتهما إلى ملكهما ، وكتب وزيره أبو الحسين بذلك أيضا .

ذكر مسير حسام الدولة وقابوس إلى جرجان

فلمّا وردت الكتب من الأمير نوح على حسام الدولة بالمسير بعساكر خراسان جميعها مع فخر الدولة وقابوس ، جمع العساكر وحشد ، فاجتمع بنيسابور عساكر سدّت الفضاء ، وساروا نحو جرجان فنازلوها وحصروها ،
هامش
[ 1 ] وصولهم .