إفريقية زيادة اللَّه بن القديم ، وعلى الخراج عبد الجبّار الخراسانيّ ، وحسين بن خلف الموصديّ « 1 » ، وأمرهم بالانقياد ليوسف بن زيري .
فأقام بسردانية أربعة أشهر حتّى فرغ من جميع ما يريد ، ثم رحل عنها ، ومعه يوسف « 2 » بلكّين وهو يوصّيه بما يفعله ، ونحن نذكر من سلف يوسف بلكّين وأهله ما تمسّ الحاجة إليه ، وردّ يوسف إلى أعماله ، وسار إلى طرابلس ومعه جيوشه وحواشيه ، فهرب منه بها جمع من عسكره إلى جبال نفوسة فطلبهم فلم يقدر عليهم .
ثم سار إلى مصر ، فلمّا وصل إلى برقة ومعه محمّد بن هانئ الشاعر الأندلسيّ ، قتل غيلة ، فرئي ملقى على جانب البحر قتيلا لا يدرى من قتله ، وكان قتله أواخر رجب من سنة اثنتين وستّين وثلاثمائة ، وكان من الشعراء المجيدين إلّا أنّه غالى في مدح المعزّ حتّى كفّره العلماء ، فمن ذلك قوله :
ما شئت لا ما شاءت « 3 » الأقدار * فاحكم فأنت الواحد القهّار
وقوله :
[ ؟ ] « 4 »
ولطال « 5 » ما زاحمت * حول ركابه جبريلا
ومن ذلك ما ينسب « 6 » إليه ولم أجدها في ديوانه قوله :
حلّ برقّادة المسيح * حلّ بها آدم ونوح
حلّ بها اللَّه ذو المعالي * فكلّ شيء سواه ريح
هامش
( 1 ) . الرصدي .U؛ المرصدي .B( 2 ) . بن .P . C . U . ddA( 3 ) . شاء .U( 4 ) . أمديرها من حيث داره :tittimearp . B( 5 ) . ولو طال .C . B( 6 ) . نسب .U