تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
المعالي إلى حران ، فمنعه أهلها من الدخول إليهم ، فطلب منهم أن يأذنوا لأصحابه أن يدخلوا فيتزوّدوا منها يومين فأذنوا لهم ، ودخل « 1 » إلى والدته بميّافارقين ، وهي ابنة سعيد بن حمدان ، وتفرّق عنه أكثر أصحابه ومضوا إلى أبي تغلب بن حمدان . فلمّا وصل إلى والدته بلغها أنّ غلمانه وكتّابه قد عملوا على القبض عليها وحبسها ، كما فعل أبو تغلب بأبيه ناصر الدولة ، فأغلقت أبواب المدينة ومنعت ابنها من دخولها ثلاثة أيّام ، حتّى أبعدت من تحبّ « 2 » إبعاده ، واستوثقت لنفسها ، وأذنت له ولمن بقي معه في دخول البلد ، وأطلقت لهم الأرزاق ، وبقيت حرّان لا أمير عليها ، ولكنّ الخطبة فيها لأبي المعالي بن سيف الدولة ، وفيها جماعة من مقدّمي أهلها يحكمون فيها ، ويصلحون من أمور الناس . ثم إنّ أبا المعالي عبر الفرات إلى الشام ، وقصد حماة فأقام بها ، على ما نذكره سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .

ذكر خروج أبي خزر « 3 » بإفريقية

في هذه السنة خرج بإفريقية أبو خزر « 4 » الزناتيّ ، واجتمع إليه جموع عظيمة من البربر والنكار « 5 » ، فخرج المعزّ إليه بنفسه يريد « 6 » قتاله ، حتّى بلغ مدينة باغاية ، وكان أبو خزر قريبا منها ، وهو يقاتل نائب المعزّ عليها ، فلمّا سمع أبو خزر بقرب المعزّ تفرّقت عنه جموعه ، وسار المعزّ في طلبه ، فسلك الأوعار ، فعاد المعزّ وأمر أبا الفتوح يوسف بلكّين بن زيري بالمسير في طلبه
هامش
( 1 ) . ورحل .B( 2 ) . يحب .P . C؛ يجب .B( 3 ) . حرز .P . C . B( 4 ) . خزر .C؛ حرز .P . C . B( 5 ) . والكعار .P . C . C( 6 ) . يروم .C