فنكلوا عن القتال والقصد لها ، ثم جمعت رجّالة وكبست أبا البركات ليلا ، فانهزم ونهب سواده وعسكره ، وقتل جماعة من أصحابه وغلمانه ، فراسلها : إنّني لم أقصد لسوء ، فردّت ردّا جميلا ، وأعادت إليه بعض ما نهب منه ، وحملت إليه مائة ألف درهم ، وأطلقت الأسرى ، فعاد عنها .
وكان ابنها أبو المعالي بن « 1 » سيف الدولة على حلب يقاتل قرغويه « 2 » [ 1 ] غلام أبيه .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، عاشر المحرّم ، عمل أهل بغداذ ما قد صار لهم عادة من إغلاق الأسواق ، وتعطيل المعاش ، وإظهار النوح والمأتم ، بسبب الحسين بن عليّ ، رضوان اللَّه عليهما .
وفيها أرسل القرامطة رسلا إلى بني نمير وغيرهم من العرب يدعونهم إلى طاعتهم ، فأجابوا إلى ذلك ، وأخذت عليهم الأيمان بالطاعة ، وأرسل أبو تغلب ابن حمدان إلى القرامطة بهجر هدايا جميلة قيمتها خمسون ألف درهم .
وفيها طلب سابور بن أبي طاهر القرمطيّ من أعمامه أن يسلّموا الأمر إليه والجيش ، وذكر أنّ أباه عهد إليه بذلك ، فحبسوه في داره ، ووكّلوا به ، ثم أخرج ميّتا في نصف رمضان ، فدفن ومنع أهله من البكاء عليه ، ثم أذن لهم بعد أسبوع أن يعملوا ما يريدون .
هامش
[ 1 ] قرعويه .
( 1 ) . ولد .P . C . C( 2 ) . فرعويه .C