تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وكبسوا حمدان بالرحبة ، وهو لا يشعر ، فنجا هاربا ، واستولى أبو تغلب عليها ، وعمّر سورها ، وعاد إلى الموصل ، ودخلها في « 1 » ذي الحجّة سنة ستّين وثلاثمائة . وسار حمدان إلى بغداذ ، فدخلها آخر ذي الحجّة سنة ستّين « 2 » [ وثلاثمائة ] ملتجئا إلى بختيار ومعه أخوه إبراهيم ، وكان أخوهما الحسين قد عاد إلى أخيه أبي تغلب مستأمنا ، وحمل بختيار إلى حمدان وأخيه إبراهيم هدايا جليلة كثيرة المقدار ، وأكرمهما واحترمهما .

ذكر ما فعله الروم بالشام والجزيرة

وفي هذه السنة دخل ملك الروم الشام ، ولم يمنعه أحد ، ولا قاتله ، فسار في البلاد إلى طرابلس ، وأحرق بلدها « 3 » ، وحصر قلعة عرقة ، فملكها ونهبها وسبى من فيها . وكان صاحب طرابلس قد أخرجه أهلها لشدّة ظلمه ، فقصد عرقة ، فأخذه الروم وجميع ماله ، وكان كثيرا . وقصد ملك الروم « 4 » حمص ، وكان أهلها قد انتقلوا عنها وأخلوها ، فأحرقها ملك الروم ورجع إلى بلدان الساحل فأتى عليها نهبا وتخريبا « 5 » ، وملك ثمانية عشر منبرا ، فأمّا القرى فكثير لا يحصى ، وأقام في الشام شهرين يقصد أي موضع شاء ، ويخرّب ما شاء ، ولا يمنعه أحد إلّا أنّ بعض العرب كانوا يغيرون على أطرافهم ، فأتاه جماعة منهم وتنصّروا وكادوا
هامش
( 1 ) . آخر .dda . B( 2 ) .mO . P . C . B( 3 ) . ربضها .B( 4 ) .P . C . C . mO( 5 ) .U . mO