واشتدّت علّته ، فأعيد إلى بغداذ ، فمات في الطريق في شعبان « 1 » ، وحمل تابوته إلى بغداذ فدفن بها ، وقبض معزّ الدولة أمواله وذخائره وكلّ ما كان له ، وأخذ أهله وأصحابه وحواشيه ، حتّى ملّاحه ، ومن خدمه يوما واحدا ، فقبض عليهم وحبسهم ، فاستعظم الناس ذلك واستقبحوه .
وكانت مدّة وزارته ثلاث عشرة [ 1 ] سنة وثلاثة أشهر ، وكان كريما فاضلا ذا عقل ومروّة ، فمات بموته الكرم .
ونظر في الأمور بعده أبو الفضل العبّاس بن الحسين « 2 » الشيرازيّ ، وأبو الفرج محمّد بن العبّاس بن فسانجس من غير تسمية لأحدهما بوزارة .
ذكر غزوة إلى الروم وعصيان حرّان
في هذه السنة ، في شوّال ، دخل أهل طرسوس بلاد الروم غازين ، ودخلها أيضا نجا غلام سيف الدولة بن حمدان من درب آخر ، ولم يكن سيف الدولة « 3 » معهم لمرضه ، فإنّه كان قد لحقه ، قبل ذلك بسنتين ، فالج ، فأقام على رأس درب من تلك الدروب ، فأوغل أهل طرسوس في غزوتهم حتّى وصلوا إلى قونية ، وعادوا ، فرجع سيف الدولة إلى حلب ، فلحقه في الطريق غشية أرجف عليه الناس « 4 » بالموت ، فوثب هبة اللَّه ابن أخيه « 5 » ناصر الدولة بن حمدان بابن دنجا « 6 »
هامش
[ 1 ] ثلاثة عشر .
( 1 ) . في إحدى قرى الواسط ( ! ) الموسوم زاوط .dda . P . C( 2 ) . الحسن .ler ; . B . C( 3 ) .B . mO( 4 - 5 ) .C . mO( 6 ) . نجا .P . C . U