ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة عاشر المحرّم أمر معزّ الدولة الناس أن يغلقوا دكاكينهم ، ويبطّلوا الأسواق والبيع والشراء ، وأن يظهروا النياحة ، ويلبسوا قبابا عملوها « 1 » بالمسوح « 2 » ، وأن يخرج النساء منشّرات الشعور ، مسوّدات الوجوه ، قد شققن ثيابهنّ [ 1 ] ، يدرن في البلد بالنوائح ، ويلطمن وجوههنّ على الحسين بن عليّ ، رضي اللَّه عنهما ، ففعل الناس ذلك ، ولم يكن للسّنّة قدرة على المنع منه لكثرة الشيعة ، ولأنّ السلطان معهم .
وفيها ، في ربيع الأوّل ، اجتمع من رجّالة الأرمن جماعة كثيرة ، وقصدوا الرّها فأغاروا عليها ، فغنموا ، وأسروا ، وعادوا موفورين .
وفيها عزل ابن أبي الشوارب عن قضاء بغداذ ، وتقلّد مكانه أبو بشر عمرو ابن أكثم ، وعفي عمّا كان يحمله ابن أبي الشوارب من الضمان عن القضاء ، وأمر بإبطال أحكامه وسجلّاته .
وفيها ، في شعبان ، ثار الروم بملكهم فقتلوه وملّكوا غيره ، وصار ابن شمشقيق دمستقا ، وهو الّذي يقوله العامّة ابن الشمشكي .
وفيها ، في ثامن عشر ذي الحجّة ، أمر معزّ الدولة بإظهار الزينة في البلد ، وأشعلت النيران بمجلس الشّرطة ، وأظهر الفرح ، وأظهر الفرح ، وفتحت الأسواق بالليل ،
هامش
[ 1 ] ثيابهم .
( 1 ) . شيئا يعملوه من .U( 2 ) . المسوح .C