ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة رفع إلى المهلّبيّ أنّ رجلا يعرف بالبصريّ « 1 » مات ببغداذ ، وهو مقدّم القراقريّة « 2 » ، يدّعي أنّ روح أبي جعفر محمّد بن عليّ بن أبي القراقر « 3 » قد حلّت فيه ، وأنّه خلّف مالا كثيرا كان يجبيه من هذه الطائفة ، وأنّ له أصحابا يعتقدون ربوبيّته ، وأنّ أرواح الأنبياء والصدّيقين حلّت فيهم « 4 » ، فأمر بالختم على التركة ، والقبض على أصحابه ، والّذي قام بأمرهم بعده ، فلم يجد إلّا مالا يسيرا ، ورأى دفاتر فيها أشياء من مذاهبهم .
وكان فيهم غلام شابّ يدّعي أنّ روح عليّ بن أبي طالب حلّت فيه ، وامرأة يقال لها فاطمة تدّعي أنّ روح فاطمة حلّت فيها ، وخادم لبني بسطام يدّعي أنّه ميكائيل ، فأمر بهم المهلّبيّ فضربوا ونالهم مكروه ، ثم إنّهم توصّلوا بمن ألقى إلى معزّ الدولة أنّهم من شيعة عليّ بن أبي طالب ، فأمر بإطلاقهم ، وخاف المهلّبيّ أن يقيم على تشدّده في أمرهم فينسب إلى ترك التشيّع [ 1 ] ، فسكت عنهم .
وفي هذه السنة توفّي عبد « 5 » اللَّه بن الحسين بن لآل أبو الحسن الكرخيّ الفقيه الحنفيّ المشهور ، في شعبان ، ومولده سنة ستّين ومائتين ، وكان عابدا معتزليّا .
وفيها توفّي أبو جعفر الفقيه ببخارى .
هامش
[ 1 ] التشييع .
( 1 ) . بالبصرة .B . P . C( 2 ) . العراقرية .B . P . C( 3 ) . الغزاقر .B؛ العزاقر .P . C( 4 ) . فيه .U( 5 ) . عبيد .U