أعظم الأسباب في زوال أمرهم ونهبهم مع حبّ الدنيا وطلب التفرّد بها .
وتسلّم معزّ الدولة العراق بأسره ، ولم يبق بيد الخليفة منه شيء البتّة ، إلّا ما أقطعه معزّ الدولة ممّا يقوم ببعض حاجته .
ذكر الحرب بين ناصر الدولة ومعزّ الدولة
وفيها ، في رجب ، سيّر معزّ الدولة عسكرا فيهم موسى فيادة وينال كوشة إلى الموصل في مقدّمته ، فلمّا نزلوا عكبرا أوقع ينال كوشة بموسى فيادة « 1 » ، ونهب سواده « 2 » ، ومضى هو ومن معه إلى ناصر الدولة ، وكان قد خرج « 3 » من الموصل نحو العراق ، ووصل ناصر الدولة إلى سامرّا في شعبان ، ووقعت الحرب بينه وبين أصحاب معزّ الدولة بعكبرا .
وفي رمضان سار معزّ الدولة مع المطيع للَّه إلى عكبرا ، فلمّا سار عن بغداذ لحق ابن شيرزاد بناصر الدولة ، وعاد إلى بغداذ مع عسكر لناصر الدولة ، فاستولوا عليها ، ودبّر ابن شيرزاد الأمور بها نيابة عن ناصر الدولة « 4 » ، وناصر الدولة « 5 » يحارب « 6 » معزّ الدولة ، فلمّا كان عاشر رمضان سار ناصر الدولة من سامرّا إلى بغداذ « 7 » فأقام بها ، فلمّا سمع معزّ الدولة الخبر سار إلى تكريت فنهبها لأنّها كانت لناصر الدولة ، وعاد الخليفة معه إلى بغداذ ، فنزلوا بالجانب الغربيّ ، ونزل ناصر الدولة بالجانب الشرقيّ ، ولم يخطب للمطيع ببغداذ .
ثم وقعت الحرب بينهم ببغداذ ، وانتشرت أعراب ناصر الدولة بالجانب
هامش
( 1 ) .b . mO( 2 ) .P . C( 3 ) . رجع .U( 4 ) .P . C( 5 ) .B . mO( 6 ) . فيحارب .B( 7 ) . من بغداد إلى سامرا .B