ذكر أقطاع البلاد وتخريبها
فيها شغب الجند على معزّ الدولة بن بويه ، وأسمعوه المكروه ، فضمن لهم إيصال « 1 » أرزاقهم في مدّة ذكرها لهم ، فاضطرّ إلى خبط الناس ، وأخذ الأموال من غير وجوهها ، وأقطع قوّاده وأصحابه القرى جميعها التي للسلطان وأصحاب الأملاك « 2 » ، فبطل لذلك أكثر الدواوين ، وزالت أيدي العمّال ، وكانت البلاد قد خربت من الاختلاف ، والغلاء ، والنهب ، فأخذ القوّاد القرى العامرة ، وزادت عمارتها معهم ، وتوفّر دخلها بسبب الجاه ، فلم يمكن معزّ الدولة العود عليهم بذلك .
وأمّا الأتباع فإنّ الّذي أخذوه ازداد خرابا ، فردّوه وطلبوا العوض عنه ، فعوّضوا ، وترك الأجناد الاهتمام بمشارب القرى وتسوية « 3 » طرقها ، فهلكت وبطل الكثير منها .
وأخذ غلمان المقطعين في ظلم وتحصيل العاجل ، فكان أحدهم إذا عجز الحاصل تمّمه « 4 » بمصادراتها .
ثم إنّ معزّ الدولة فوّض حماية كل موضع « 5 » إلى بعض أكابر أصحابه « 6 » فاتخذه مسكنا وأطمعه ، فاجتمع إليهم « 7 » الإخوة « 8 » ، وصار القوّاد يدّعون الخسارة في الحاصل ، فلا يقدر وزيره ولا غيره على تحقيق ذلك ، فإن اعترضهم معترض صاروا أعداء له ، فتركوا وما يريدون ، فازداد طمعهم ، ولم يقفوا عند غاية ، فتعذّر على معزّ الدولة جمع ذخيرة تكون للنوائب والحوادث ،
هامش
( 1 ) . اتصال .B . U( 2 ) . الأموال .U( 3 ) . وتسومة .P . C( 4 ) . عمد .U( 5 ) . صقع .B( 6 ) . بمصادراتهاaedni . P . C . mO( 7 ) . إليه .U( 8 ) الحونه .B؛ الحوته .P . C . U