والناس عند الخليفة ، وحضر رسول صاحب خراسان ، ومعزّ الدولة جالس ، ثم حضر رجلان من نقباء الديلم يصيحان ، فتناولا يد المستكفي باللَّه ، فظنّ أنّهما يريدان تقبيلها ، فمدّها إليهما « 1 » ، فجذباه عن سريره ، وجعلا عمامته في حلقه ، ونهض معزّ الدولة ، واضطرب « 2 » الناس ، ونهبت الأموال ، وساق الديلميّان المستكفي باللَّه ماشيا إلى دار معزّ الدولة ، فاعتقل بها ، ونهبت دار الخلافة حتّى لم يبق بها شيء وقبض على أبي أحمد الشيرازيّ كاتب المستكفي ، وأخذت علم « 3 » القهرمانة فقطع لسانها .
وكانت مدّة خلافة المستكفي سنة واحدة وأربعة أشهر ، وما زال مغلوبا على أمره مع توزون وابن شيرزاد ، ولمّا بويع المطيع للَّه سلّم إليه المستكفي ، فسمله وأعماه ، وبقي محبوسا إلى أن مات في ربيع الأوّل سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وكان مولده ثالث عشر صفر سنة « 4 » ستّ « 5 » وتسعين ومائتين ، وأمّه أمّ ولد اسمها غصن ، وكان أبيض ، حسن الوجه ، قد وخطه الشيب .
ذكر خلافة المطيع للَّه
لمّا ولي المستكفي باللَّه الخلافة خافه المطيع ، وهو أبو القاسم الفضل بن المقتدر ، لأنّه كان بينهما منازعة ، وكان كلّ منهما يطلب الخلافة ، وهو يسعى فيها ، فلمّا ولي المستكفي خافه واستتر منه ، فطلبه المستكفي « 6 » أشدّ الطلب « 7 » ، فلم يظفر به ، فلمّا قدم معزّ الدولة بغداذ قيل إنّ المطيع انتقل إليه ،
هامش
( 1 ) .U . mO( 2 ) . المجلس و .B . ddA( 3 ) . علما .P . C( 4 ) .U . mO( 5 ) . اثنتين .U( 6 ) .B . mO( 7 ) . اشتد الطلب له .B