ذكر إمارة توزون
قد ذكرنا مسير سيف الدولة من بغداذ ، فلمّا فارقها دخلها توزون ، وكان دخوله بغداذ في الخامس والعشرين من رمضان ، فخلع عليه المتّقي للَّه ، وجعله أمير الأمراء ، وصار « 1 » أبو جعفر الكرخيّ ينظر في الأمور كما كان الكوفيّ ينظر فيها .
ولمّا سار توزون عن واسط أصعد إليها البريديّ ، فهرب من بها من أصحاب توزون إلى بغداذ ، ولم يمكن توزون المبادرة إلى واسط إلى أن تستقرّ الأمور ببغداذ ، فأقام إلى أن مضى بعض ذي القعدة .
وكان توزون قد أسر غلاما عزيزا على سيف الدولة قريبا منه ، يقال له ثمال ، فأطلقه وأكرمه وأنفذه إليه ، فحسن موقع ذلك من بني حمدان ، ثم إنّ توزون انحدر إلى واسط لقصد البريديّ ، فأتاه أبو جعفر بن شيرزاد هاربا من البريديّ « 2 » ، فقبله « 3 » ، وفرح به ، وقلّده أموره كلّها .
ذكر مسير صاحب عمّان إلى البصرة
في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، سار يوسف بن وجيه صاحب عمّان « 4 » في مراكب كثيرة يريد البصرة ، وحارب البريديّ ، فملك الأبلّة « 5 » ، وقوي قوّة عظيمة ، وقارب أن يملك البصرة ، فأشرف البريديّ وإخوته على الهلاك .
هامش
( 1 ) . وجعل .B( 2 ) .P . C . mO( 3 ) .B( 4 ) . إلى البصرة .dda . U( 5 ) .U . mO