وكان له ملّاح يعرف بالرناديّ « 1 » ، فضمن للبريديّ هزيمة يوسف ، فوعده الإحسان العظيم ، وأخذ الملّاح زورقين فملأهما سعفا يابسا ، ولم يعلم به أحد ، وأحدرهما في الليل حتّى قارب الأبلّة .
وكانت مراكب ابن وجيه تشدّ بعضها إلى بعض في الليل « 2 » ، فتصير كالجسر ، فلمّا انتصف الليل أشعل ذلك الملّاح النار في السعف الّذي في الزورقين ، وأرسلهما مع الجزر والنار فيهما ، فأقبلا أسرع من الريح ، فوقعا في تلك السفن والمراكب ، فاشتعلت واحترقت قلوسها ، واحترق من فيها ، ونهب الناس منها مالا عظيما ، ومضى يوسف بن وجيه هاربا في المحرّم سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، وأحسن البريديّ إلى ذلك الملّاح « 3 » ، وفي هذه الفتنة « 4 » هرب ابن شيرزاد من البريديّ « 5 » وأصعد إلى توزون « 6 » .
ذكر الوحشة بين المتّقي للَّه وتوزون
كان محمّد بن ينال الترجمان من أكبر قوّاد توزون ، وهو خليفته ببغداذ ، فلمّا انحدر توزون إلى واسط سعى بمحمّد « 7 » إليه ، وقبّح ذكره عنده ، فبلغ ذلك محمّدا فنفر منه .
وكان الوزير أبو الحسين بن مقلة قد ضمن القرى [ 1 ] المختصّة بتوزون ببغداذ ،
هامش
[ 1 ] القرايا .
( 1 ) . وجعل .B( 2 - 3 - 5 ) .P . C . mO( 4 ) .B( 6 ) . إلى البصرة .dda . U( 7 ) .U . mO