ابن حمدان ، وأسر معه ابنه ، فسمل عدلا ، وسيّرهما إلى بغداذ ، فوصلها في العشرين من شعبان ، فشهّر هو وابنه فيها .
ذكر حال سيف الدولة بواسط
قد ذكرنا مقام سيف الدولة عليّ بن حمدان بواسط ، بعد انحدار البريديّين عنها ، وكان يريد الانحدار إلى البصرة لأخذها من البريديّ ، ولا يمكنه لقلّة المال عنده ، ويكتب إلى أخيه في ذلك ، فلا ينفذ إليه شيئا ، وكان توزون وخجخج « 1 » يسيئان الأدب ويتحكّمان عليه .
ثم إنّ ناصر الدولة أنفذ إلى أخيه مالا مع أبي عبد اللَّه الكوفيّ ليفرقه في الأتراك ، فأسمعه توزون وخجخج المكروه ، وثارا « 2 » به ، فأخذه سيف الدولة وغيّبه عنهما وسيّره إلى بغداذ ، وأمر توزون أن يسير إلى الجامدة ويأخذها وينفرد بحاصلها ، وأمر خجخج أن يسير إلى مذار ويحفظها « 3 » ويأخذ حاصلها .
وكان سيف الدولة يزهد بالأتراك « 4 » في العراق ، ويحسّن لهم قصد الشام معه والاستيلاء عليه وعلى مصر ، ويقع في أخيه عندهم ، فكانوا يصدّقونه في أخيه ، ولا يجيبونه إلى المسير إلى الشام معه ، ويتسحّبون « 5 » عليه ، وهو يجيبهم إلى الّذي يريدونه .
فلمّا كان سلخ شعبان ثار الأتراك بسيف الدولة فكبسوه ليلا ، فهرب من معسكره إلى بغداذ ، ونهب سواده ، وقتل جماعة من أصحابه .
هامش
( 1 ) .repmeserefحجحج .B؛ ححج .P . C؛ جخجخ .U( 2 ) . تارا .B . U؛ بارا .P . C( 3 ) . ويأخذها .B( 4 ) . الأتراك .U( 5 ) . ويتشحنون .B . U