تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ففعل به ما فعل ، فردّ عليه المتّقي ردّا جميلا ، وأمره بالمسير إليه ، فسار ابن حمدان إلى المتّقي للَّه ، فخلع عليه ، ولقّبه ناصر الدولة ، وجعله أمير الأمراء ، وذلك مستهلّ شعبان ، وخلع على أخيه أبي الحسين عليّ ، ولقّبه سيف الدولة . وكان قتل ابن رائق يوم الاثنين لتسع « 1 » بقين من رجب ، ولمّا قتل ابن رائق سار الإخشيد من مصر إلى دمشق ، وكان بها محمّد بن يزداد ، خليفة ابن رائق ، فاستأمن إلى الإخشيد ، وسلّم إليه دمشق فأقرّه عليها ، ثم نقله عنها إلى مصر وجعله على شرطتها ، ويقال إنّ لابن رائق شعرا منه :
يصفرّ وجهي إذا تأمّله « 2 » * طرفي « 3 » ويحمرّ وجهه خجلا
حتّى كأنّ الّذي بوجنته * من دم قلبي إليه قد نقلا
وقد قيل إنّها للراضي باللَّه وقد تقدّم .

ذكر عود المتّقي إلى بغداذ وهرب البريديّ عنها

لمّا استولى أبو الحسين البريديّ على بغداذ ، وأساء السيرة كما ذكرناه ، نفرت عنه قلوب الناس العامّة والأجناد ، فلمّا قتل ابن رائق سارع الجند إلى الهرب من البريديّ ، فهرب خجخج « 4 » إلى المتّقي ، وكان قد استعمله البريديّ على الراذانات وما يليها ، ثم تحالف توزون ، ونوشتكين ، والأتراك على كبس أبي الحسين البريديّ ، فغدر نوشتكين « 5 » فأعلم البريديّ الخبر ، فاحتاط ، وأحضر الديلم عنده ، وقصده توزون ، فحاربه الديلم ، وعلم توزون غدر نوشتكين « 6 »
هامش
( 1 ) . لسبع .B( 2 ) . بصرت .B . P . C( 3 ) . به خوفا .B . P . C( 4 ) . ححح .P . C( 5 - 6 ) . أنوشتكين .U