تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ما كان يجده ، وكفّ عن [ 1 ] القتل والعقوبات . وكان الراضي أسمر ، أعين ، خفيف العارضين ، وأمّه أمّ ولد اسمها ظلوم ، وختم الخلفاء في أمور عدّة ، فمنها : أنّه آخر خليفة له شعر يدوّن ، وآخر خليفة خطب كثيرا على منبر ، وإن كان غيره قد خطب نادرا لا اعتبار به ، وكان آخر خليفة جالس الجلساء ، ووصل إليه الندماء ، وآخر خليفة كانت له نفقته ، وجوائزه ، وعطاياه ، وجراياته ، وخزائنه ، ومطابخه ، ومجالسه ، وخدمه ، وحجّابه « 1 » ، وأموره على ترتيب الخلفاء المتقدّمين « 2 » .

ذكر خلافة المتقي للَّه

لمّا مات الراضي باللَّه بقي الأمر في الخلافة موقوفا انتظارا لقدوم أبي عبد اللَّه الكوفيّ ، كاتب بجكم ، من واسط ، وكان بجكم بها « 3 » . واحتيط على دار الخلافة ، فورد كتاب بجكم مع الكوفيّ يأمر فيه بأن يجتمع مع أبي القاسم سليمان بن الحسن وزير الراضي ، كلّ من تقلّد الوزارة ، وأصحاب الدواوين ، والعلويّون ، والقضاة ، والعبّاسيّون ، ووجوه البلد ، ويشاورهم الكوفيّ فيمن ينصّب للخلافة ممّن يرتضي مذهبه وطريقته ، فجمعهم الكوفيّ واستشارهم ، فذكر بعضهم إبراهيم بن المقتدر ، وتفرّقوا على هذا ، فلمّا كان الغد اتّفق الناس عليه ، فأحضر في دار الخلافة ، وبويع له في العشرين من ربيع الأوّل ، وعرضت عليه ألقاب ، فاختار المتقي للَّه ، وبايعه الناس كافّة ، وسيّر
هامش
[ 1 ] من . ( 1 )P. وأصحابه .B( 2 ) .P . C . mO( 3 ) .B . mO