الأحول إلى إفريقية ، فسار أبو عبد اللَّه بعد رحيلهم ، فغنم ما رأى ممّا تخلّف عنهم ، وأتاه خبر وفاة « 1 » إبراهيم ، فسرّ به ، ثمّ أتاه خبر « 2 » قتل أبي العبّاس ولده ، وولاية زيادة اللَّه ، واشتغاله باللهو واللعب ، فاشتدّ سروره .
وكان الأحول قد جمع جيشا « 3 » كثيرا أيّام أخيه أبي العبّاس ، ولقي أبا عبد اللَّه ، فانهزم الأحول .
وبقي الأحول « 4 » قريبا منه يقاتله ويمنعه من التقدّم ، فلمّا ولي أبو مضر زيادة اللَّه إفريقية أحضر الأحول وقتله ، كما ذكرناه ، ولم يكن أحول ، وإنّما كان يكسر عينه إذا أدام النظر فلقّب به ، فلمّا قتل انتشرت حينئذ جيوش أبي عبد اللَّه في البلاد ، وصار أبو عبد اللَّه يقول : المهديّ يخرج في هذه الأيّام ، ويملك الأرض ، فيا طوبى لمن هاجر إليّ وأطاعني ! ويغري الناس بأبي مضر ، ويعيبه « 5 » .
وكان كلّ من عند زيادة اللَّه من الوزراء شيعة ، فلا يسوءهم « 6 » أن يظفر [ 1 ] أبو عبد اللَّه لا سيّما مع ما كان يذكر لهم من الكرامات التي للمهديّ من إحياء الموتى ، وردّ الشمس من مغربها ، وملكه الأرض بأسرها ! وأبو عبد اللَّه يرسل إليهم ، ويسحرهم « 7 » ، ويعدهم .
هامش
[ 1 ] يطفر .
( 1 ) .p . c . mo( 2 ) .B . A . mo( 3 ) . جنداً .p . c( 4 ) .u . mo( 5 ) . ويعبهه .u؛ ولعسه .B؛ وبعينه .Ate . p . c( 6 ) . يسرهم .u( 7 ) .A . mo؛ ويسخر بهم .u