فلمّا أراد القيام سألوه أن يأذن لهم في زيارته والانبساط معه ، فأذن لهم في ذلك ، فسألوه أين مقصده ، فقال : أريد مصر ، ففرحوا بصحبته .
وكان من رؤساء الكتاميّين بمكّة رجل اسمه حريث الجميليّ ، وآخر اسمه موسى بن مكاد ، فرحلوا ، وهو لا يخبرهم بغرضه ، وأظهر لهم العبادة والزهد ، فازدادوا فيه رغبة ، وخدموه ، وكان يسألهم عن بلادهم وأحوالهم وقبائلهم ، وعن طاعتهم لسلطان إفريقية ، فقالوا : ما له علينا طاعة ، وبيننا وبينه عشرة أيّام . قال : أفتحملون السلاح ؟ قالوا : هو شغلنا ، ولم يزل يتعرّف أحوالهم ، حتّى وصلوا إلى مصر ، فلمّا أراد وداعهم قالوا له : أيّ شيء تطلب « 1 » بمصر ؟ قال : أطلب التعليم بها ، قالوا : إذا كنت تقصد « 2 » هذا فبلادنا أنفع لك ، ونحن أعرف بحقّك ، ولم يزالوا به حتّى أجابهم إلى المسير معهم « 3 » بعد الخضوع والسؤال ، فسار معهم .
فلمّا قاربوا بلادهم لقيهم رجال من الشيعة ، فأخبروهم بخبره ، فرغبوا في نزوله عندهم ، واقترعوا فيمن يضيفه منهم « 4 » ثمّ رحلوا حتّى وصلوا إلى « 5 » أرض كتامة ، منتصف شهر ربيع الأوّل سنة ثمانين ومائتين « 6 » ، فسأله قوم منهم أن ينزل عندهم حتّى يقاتلوا دونه « 7 » ، فقال لهم : أين يكون فجّ الأخيار ؟
فتعجّبوا من ذلك ، ولم يكونوا ذكروه له ، فقالوا له : عند بني سليان « 8 » .
فقال : إليه نقصد ، ثمّ نأتي « 9 » كلّ قوم منكم « 10 » في ديارهم ، ونزورهم في بيوتهم ، فأرضى « 11 » بذلك الجميع .
هامش
( 1 ) . تعمل .p . c( 2 ) . تطلب .A( 3 ) .u . mo( 4 ) .p . cte . A . mo( 5 ) . دخلوا .A( 6 ) . ثمان وثمانين .u( 7 ) . (B) 2 ، 741sicidocmutinl( 8 ) . سليمان .u( 9 ) . يأتي .ddoc( 10 ) . مسلم .A( 11 ) . فأومى .B . A