تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
والحجريّة ، فلم يقدموا عليهم خوف الفتنة . وكان القاهر قد أظهر مرضا من دماميل وغيرها ، فاحتجب عن الناس خوفا منهم ، فلم يكن يراه أحد إلّا خواصّ خدمه من الأوقات النادرة ، فتعذّر « 1 » على ابن مقلة وابن بليق الاجتماع به ليبلغوا منه ما يريدون ، فوضعا ما ذكرناه من أخبار القرامطة ليظهر لهم ويفعلوا به « 2 » ما أرادوا ، ولمّا قبض القاهر على مؤنس وجماعته « 3 » استعمل القاهر على الحجبة سلامة الطولونيّ ، وعلى الشّرطة أبا العبّاس أحمد بن خاقان ، واستوزر أبا جعفر محمّد بن القاسم ابن عبيد « 4 » اللَّه ، وأمر بالنداء على المستترين ، وإباحة مال من أخفاهم وهدم داره ، وجدّ في طلب « 5 » أحمد بن المكتفي ، فظفر به ، فبنى عليه حائطا وهو حيّ فمات ، وظفر بعليّ بن بليق فقتله .

ذكر قتل مؤنس وبليق وولده عليّ والنوبختيّ

وفيها ، في شعبان ، قتل القاهر مؤنسا المظفّر ، وبليقا ، وعليّ بن بليق . وكان سبب قتلهم أنّ أصحاب مؤنس شغبوا « 6 » وثاروا ، وتبعهم سائر الجند ، وأحرقوا روشن دار « 7 » الوزير أبي جعفر ، ونادوا بشعار مؤنس ، وقالوا : لا نرضى إلّا بإطلاق مؤنس . وكان القاهر قد ظفر بعليّ بن بليق ، وأفرد كلّ واحد منهم في منزل ، فلمّا شغب الجند دخل القاهر إلى عليّ بن بليق ، فأمر به فذبح واحتزّ « 8 »
هامش
( 1 ) . فقعد .B . A؛ فيعدر .P . C( 2 ) . ويفعل بهم .P . C( 3 ) .P . C . mO( 4 ) . عبد .ddoC( 5 ) . أبي .U . ddA( 6 ) . عليه .A . ddA( 7 ) . الوزارة .B . A . ddA( 8 ) . وأخذ .ler ; . u