رأسه ، فوضعوه « 1 » في طشت ، ثم مضى القاهر والطشت يحمل بين يديه حتّى دخل على بليق فوضع الطشت بين يديه ، وفيه رأس ابنه ، فلمّا رآه بكى ، وأخذه « 2 » يقبّله ويترشّفه ، فأمر به القاهر فذبح أيضا ، وجعل رأسه في طشت ، وحمل بين يدي القاهر ، ومضى حتّى دخل على مؤنس فوضعهما بين يديه ، فلمّا رأى الرأسين تشهّد [ 1 ] واسترجع ، ولعن قاتلهما ، فقال القاهر :
جرّوا برجل الكلب الملعون ! فجرّوه وذبحوه وجعلوا رأسه في طشت ، وأمر فطيف [ 2 ] بالرءوس في جانبي بغداذ ، ونودي عليها : هذا جزاء من يخون الإمام ، ويسعى في فساد دولته ، ثم أعيدت ونظّفت [ 3 ] وجعلت في خزانة الرؤوس ، كما جرت العادة .
وقيل إنّه قتل بليقا وابنه مستخف ، ثمّ ظفر بابنه بعد ذلك ، فأمر به فضرب ، فأقبل ابن بليق على القاهر ، وسبّه أقبح سبّ ، وأعظم شتم ، فأمر به القاهر فقتل ، وطيف برأسه في جانبي بغداذ ، ثمّ أرسل إلى ابن يعقوب النّوبختيّ ، وهو في مجلس [ 4 ] وزيره محمّد بن القاسم ، فأخذه وحبسه ، ورأى الناس من شدّة القاهر ما علموا معه أنّهم لا يسلمون من يده ، وندم كلّ من أعانه من سبك ، والساجيّة « 3 » ، والحجريّة ، حيث لم ينفعهم الندم .
هامش
[ 1 ] تشاهد .
[ 2 ] وطيف .
[ 3 ] ونطفت .
[ 4 ] محبس .
( 1 ) . فوضعه .U( 2 ) . وأخذ .B . A( 3 ) . و .mO . ldoB