هارون « 1 » : ما يحتاج إلى هذا التطويل ، فإنّ الحجبة لنا ، والدار في أيدينا ، وما يحتاج أن نستعين في القبض عليه بأحد لأنّه بمنزلة طائر في قفص .
وعملوا على « 2 » معاجلته ، فاتّفق أن سقط بليق من الدابّة ، فاعتلّ ولزم منزله ، واتّفق ابنه عليّ وأبو عليّ بن مقلة وزيّنا « 3 » لمؤنس خلع القاهر ، وهوّنا عليه الأمر ، فأذن لهما ، فاتّفق رأيهما على أن يظهروا أنّ أبا طاهر القرمطيّ قد ورد الكوفة في خلق كثير ، وأنّ عليّ بن بليق سائر إليه في الجيش ليمنعه عن بغداذ ، فإذا دخل على القاهر ليودّعه ويأخذ أمره فيما يفعل قبض عليه .
فلمّا اتّفقا على ذلك جلس ابن مقلة ، وعنده الناس ، فقال لأبي بكر ابن قرابة « 4 » : أعلمت أنّ القرمطيّ قد دخل الكوفة في ستّة آلاف مقاتل بالسلاح التامّ ؟ قال : لا ! قال ابن مقلة : قد وصلنا كتب النوّاب بها بذلك ، فقال ابن قرابة : هذا كذب ومحال ، فإنّ في جوارنا إنسانا [ 1 ] من الكوفة ، وقد أتاه اليوم كتاب على جناح طائر تاريخه اليوم يخبر فيه بسلامته « 5 » [ 2 ] ، فقال له ابن مقلة :
سبحان اللَّه ، أنتم أعرف « 6 » منّا بالأخبار ؟ فسكت ابن قرابة ، وكتب ابن مقلة إلى الخليفة يعرّفه ذلك ، ويقول له : إنّي قد جهّزت جيشا مع « 7 » عليّ بن بليق ليسير يومنا هذا ، والعصر يحضر إلى الخدمة ليأمره مولانا بما يراه ، فكتب القاهر في جوابه يشكره ، ويأذن له في حضور ابن بليق ، فجاءت رقعة القاهر وابن مقلة نائم ، فتركوها ولم يوصلوها إليه ، فلمّا استيقظ عاد وكتب
هامش
[ 1 ] إنسان .
[ 2 ] بسلامه .
( 1 ) .B . A . mO( 2 ) . وعملوه وحملوا في .A؛ وعملوه وعملوا في .B( 3 ) . وحسنوا .ler ; . U( 4 ) .A . mO( 5 ) . بسلامته .loreB؛ السلامة .B . A( 6 ) . أعلم .B . A( 7 ) .loreBte . B . A . mO