محمّد بن القاسم بن عبيد اللَّه ، وكان من أصحاب ابن مقلة وصاحب مشورته ، ووعده الوزارة ، فكان يطالعه بالأخبار ، وبلغ ابن مقلة أنّ القاهر قد تغيّر عليه ، وأنّه مجتهد « 1 » في التدبير عليه وعلى مؤنس ، وبليق ، وابنه عليّ ، والحسن ابن هارون ، فأخبرهم ابن مقلة بذلك .
ذكر القبض على مؤنس وبليق « 2 »
في هذه السنة ، أوّل شعبان ، قبض القاهر باللَّه على بليق وابنه ، ومؤنس المظفّر .
وسبب ذلك أنّه لمّا ذكر ابن مقلة لمؤنس وبليق ما هو عليه القاهر من التدبير في استئصالهم خافوه ، وحملهم الخوف على الجدّ في خلعه ، واتّفق رأيهم على استخلاف أبي أحمد بن المكتفي وعقدوا له الأمر سرّا « 3 » ، وحلف له بليق وابنه عليّ ، والوزير أبو عليّ بن مقلة ، والحسن « 4 » بن هارون ، وبايعوه ، ثمّ كشفوا الأمر لمؤنس فقال لهم : لست أشكّ في شرّ القاهر وخبثه ، ولقد كنت كارها لخلافته ، وأشرت بابن المقتدر ، فخالفتم وقد بالغتم الآن في الاستهانة به « 5 » ، وما صبر على الهوان إلّا من خبث [ 1 ] طويّته ليدبّر عليكم ، فلا تعجلوا على أمر حتّى تؤنسوه وينبسط إليكم ، ثم فتّشوا لتعرفوا من واطأه من القوّاد ومن الساجيّة والحجريّة ، ثم اعملوا على ذلك ، فقال عليّ بن بليق ، والحسن بن
هامش
[ 1 ] حيث .
( 1 ) . اجتهد .U؛ يجتهد .B( 2 ) . يلبقmaj، بلبقmajaetsop؛ ويلبق .loreB( 3 ) .U . mO( 4 ) . الحسين .P . C( 5 ) .loreBte . P . C . mO