وبثّت القرامطة سريّة إلى رأس عين ، وكفرتوثا ، فطلب أهلها الأمان ، فأمّنوهم ، وساروا أيضا إلى سنجار ، فنهبوا « 1 » الجبال ، ونازلوا سنجار ، فطلب أهلها الأمان ، فأمّنوهم .
وكان مؤنس قد وصل « 2 » إلى الموصل « 3 » ، فبلغه قصد القرامطة إلى الرّقّة فجدّ السير إليها ، فسار أبو طاهر عنها ، وعاد « 4 » إلى الرحبة ، ووصل مؤنس إلى الرّقّة بعد انصراف القرامطة عنها ، ثمّ إنّ القرامطة ساروا إلى هيت ، وكان أهلها قد أحكموا سورها ، فقاتلوه ، فعاد « 5 » عنهم إلى الكوفة ، فبلغ الخبر إلى بغداذ ، فأخرج هارون بن غريب ، وبنّيّ بن نفيس « 6 » ونصر الحاجب إليها ، ووصلت خيل القرمطيّ إلى قصر ابن هبيرة ، فقتلوا منه جماعة .
ثمّ إنّ نصرا [ 1 ] الحاجب « 7 » حمّ في طريقه حمّى حادّة ، فتجلّد وسار ، فلمّا قاربهم القرمطيّ لم يكن في نصر قوّة على النهوض والمحاربة ، فاستخلف أحمد بن كيغلغ « 8 » ، واشتدّ مرض نصر ، وأمسك لسانه لشدّة مرضه ، فردّوه إلى بغداذ ، فمات في الطريق أواخر شهر رمضان ، فجعل مكانه على الجيش هارون بن غريب ، ورتّب ابنه أحمد بن نصر في الحجبة للمقتدر مكان أبيه ، فانصرف القرامطة إلى البريّة ، وعاد هارون إلى بغداذ في الجيش « 9 » ، فدخلها لثمان بقين من شوّال .
هامش
[ 1 ] نصر .
( 1 ) . وسبوا .U( 2 ) . بلغ .B . A( 3 ) . الرقة .U( 4 ) . وغيرها فسار إليهم ففارقها القرامطة وعادوا .loreBte . P . C( 5 ) . فعادوا .P . C( 6 ) .B . A . mO( 7 ) .U . mO( 8 ) . كنغلغ .U( 9 ) .U . mO