ذكر مسير جيش المهديّ إلى المغرب
في هذه السنة سيّر المهديّ العلويّ ، صاحب إفريقية ، ابنه أبا القاسم من المهديّة إلى المغرب في جيش كثير ، في صفر ، لسبب محمّد بن خرز الزناتيّ ، وذلك أنّه ظفر بعسكر من كتامة ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، فعظم ذلك على المهديّ ، فسيّر ولده ، فلمّا خرج تفرّق الأعداء ، وسار حتّى وصل إلى ما وراء تاهرت ، فلمّا عاد من سفرته هذه خطّ برمحه في الأرض صفة مدينة وسمّاها المحمّديّة ، وهي المسيلة .
وكانت خطّته لبني كملان ، فأخرجهم منها ، ونقلهم إلى فحص القيروان ، كالمتوقّع منهم أمرا ، فلذلك أحبّ أن يكونوا قريبا منه ، وهم كانوا أصحاب أبي يزيد الخارجيّ ، وانتقل خلق كثير إلى المحمّديّة ، وأمر عاملها أن يكثر من الطعام ويخزنه ويحتفظ « 1 » به ففعل ذلك « 2 » ، فلم يزل مخزونا إلى أن خرج أبو يزيد ولقيه المنصور ، ومن المحمّديّة كان يمتار « 3 » ما يريد إذ ليس بالموضع مدينة سواها .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة مات إبراهيم بن « 4 » المسمعيّ من حمّى حادّة ، وكان موته بالنّوبندجان ، فاستعمل المقتدر مكانه « 5 » على فارس ياقوتا ، واستعمل عوضه
هامش
( 1 ) . ويحفظ .P . C( 2 ) .U . mO( 3 ) . يمتاز .loreB( 4 ) .B . A . mO( 5 ) .loreBte . B . A