تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ذكر عزل عليّ بن عيسى ووزارة أبي عليّ بن مقلة

في هذه السنة عزل عليّ بن عيسى عن وزارة الخليفة ، ورتّب فيها أبو عليّ بن مقلة . وكان سبب ذلك أنّ عليّا لمّا رأى نقص الارتفاع ، واختلال الأعمال بوزارة الخاقانيّ والخصيبيّ « 1 » ، وزيادة النفقات ، وأنّ الجند لمّا عادوا من الأنبار زادهم المقتدر في أرزاقهم مائتي ألف وأربعين ألف دينار في السنة . ورأى أيضا كثرة النفقات للخدم والحرم ، لا سيّما والدة المقتدر ، هاله ذلك ، وعظم عليه . ثمّ إنّه رأى نصرا الحاجب يقصده ، وينحرف عنه لميل مؤنس إليه ، فإنّ نصرا كان يخالف مؤنسا في جميع ما يشير به ، فلمّا تبيّن له ذلك استعفى من الوزارة ، واحتجّ بالشيخوخة وقلّة النهضة ، فأمره المقتدر بالصبر ، وقال له : أنت عندي بمنزلة والدي المعتضد ، فألحّ عليه في الاستعفاء ، فشاور مؤنسا في ذلك ، وأعلمه أنّه قد سمّي للوزارة ثلاثة نفر : الفضل بن جعفر بن الفرات الّذي أمّه حيرانة « 2 » ، وأخته زوجة المحسن بن الفرات ، وأبو عليّ بن مقلة ، ومحمّد بن خلف النّيرمانيّ الّذي كان وزير ابن أبي الساج ، فقال مؤنس : أمّا الفضل فقد قتلنا عمّه الوزير أبا الحسن ، وابن عمّه زوج أخته المحسن ابن الوزير ، وصادرنا أخته فلا نأمنه ، وأمّا « 3 » ابن مقلة فحدث غرّ لا تجربة له بالوزارة ، ولا يصلح لها ، وأمّا محمّد بن خلف فجاهل متهوّر لا يحسن شيئا ، والصواب مداراة عليّ بن عيسى . ثمّ لقي مؤنس عليّ بن عيسى ، وسكّنه ، فقال عليّ : لو كنت مقيما
هامش
( 1 ) . والحصيني .loreBte . B . U( 2 ) . حنزابه .U( 3 ) . وأمه و .U