سريّة ، فبلغ شرة « 1 » ، فقاتله أهلها * قتالًا شديداً « 2 » ، فانهزمت الروم ، وقتل منهم ما يزيد على عشرة آلاف رجل ، واستشهد من المسلمين ثلاثة نفر ، ولم يكن بصقلّية قبلها مثلها .
وفي سنة اثنتين وثلاثين « 3 » ومائتين حصر الفضل بن جعفر مدينة لنتيني « 4 » فأخبر الفضل أنّ أهل لنتيني « 5 » كاتبوا البطريق الّذي بصقلية لينصرهم ، فأجابهم ، وقال لهم : إنّ العلامة عند وصولي أن توقد « 6 » النار ثلاث ليال على الجبل الفلانيّ ، فإذا رأيتم ذلك ، ففي اليوم الرابع أصل إليكم ، فنجتمع أنا وأنتم على المسلمين بغتة .
فأرسل الفضل من أوقد النار على ذلك الجبل ثلاث ليال ، فلمّا رأى أهل لنتيني « 7 » النار أخذوا في أمرهم ، وأعدّ الفضل ما ينبغي أن يستعدّ به وكمّن الكمناء ، وأمر الذين يحاصرون المدينة أن ينهزموا إلى جهة الكمين ، فإذا خرج أهلها عليهم قاتلوهم ، فإذا جاوزوا الكمين عطفوا عليهم .
فلمّا كان اليوم الرابع خرج أهل لنتيني « 8 » ، وقاتلوا المسلمين وهم ينتظرون وصول البطريق ، فانهزم المسلمون ، واستجرّوا الروم حتّى جاوزوا الكمين ، ولم يبق بالبلد أحد إلا خرج ، فلمّا جاوزوا الكمين عاد المسلمون عليهم ، وخرج الكمين من خلفهم ، ووضعوا فيهم السيف ، فلم ينج منهم « 9 » إلّا القليل ، فسألوا الأمان على أنفسهم وأموالهم ليسلّموا المدينة ، فأجابهم المسلمون إلى ذلك وأمّنوهم « 10 » فسلّموا المدينة .
وفيها أقام المسلمون بمدينة طارنت « 11 » من أرض أنكبردة وسكنوها .
هامش
( 1 ) . سرة .Bte . P . C( 2 ) .Bte . p . C . mO( 3 ) .A . mO( 4 )euqibuكسي .B. لسي .P . C. سبتة .A( 5 - 7 - 8 ) . لنسي .P . C. النبي .A( 6 ) توقدوا .A( 9 ) .B( 10 ) وأمنوا .A( 11 ) . طاثب .P . C. طابث .Bte . A