نفسه حيلة ، ومضى من معه ولم يعرّجوا عليه ، وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيرا ، فسيّره إسماعيل إلى سمرقند .
ولمّا وصل الخبر إلى المعتضد ذمّ عمرا [ 1 ] ومدح إسماعيل ، ثمّ إنّ إسماعيل خيّر عمرا [ 1 ] بين مقامه عنده ، أو إنفاذه إلى المعتضد ، فاختار المقام عند المعتضد ، فسيّره إليه ، فوصل إلى بغداذ سنة ثمان وثمانين ومائتين ، فلمّا وصل ركّب على جمل وأدخل بغداذ ، ثمّ حبس ، فبقي محبوسا حتّى قتل سنة تسع وثمانين [ ومائتين ] على ما نذكره .
وأرسل المعتضد إلى إسماعيل بالخلع ، وولّاه ما كان بيد عمرو ، وخلع على نائبة بالحضرة المعروف بالمرزبانيّ ، واستولى إسماعيل على خراسان وصارت بيده .
وكان عمرو أعور شديد السّمرة ، عظيم السياسة ، قد منع أصحابه وقوّاده أن * يضرب أحد منهم غلاما « 1 » إلّا بأمره ، أو يتولّى عقوبة [ 2 ] الغلام نائبة ، أو أحد حجّابه ، وكان يشتري المماليك الصغار ، ويربّيهم ، ويهبهم لقوّاده ويجري عليهم * الجرايات الحسنة « 2 » سرّا ، ليطالعوه بأحوال « 3 » قوّاده ، ولا ينكتم عنه من أخبارهم شيء ، ولم يكونوا يعلمون من ينقل إليه عنهم ، فكان أحدهم يحذره وهو وحده .
حكي عنه أنّه كان له عامل بفارس يقال له أبو حصين ، فسخط عليه عمرو ، وألزمه أن يبيع أملاكه * ويوصل ثمنها إليه « 4 » ، ففعل ذلك ، ثمّ طلب منه مائة
هامش
[ 1 ] عمروا .
[ 2 ] عقوبته .
( 1 ) . يقرب ماله .bte . p . c( 2 ) . الأرزاق السنية .bte . p . c( 3 ) . بأخبار .bte . p . c( 4 ) .a . mo