فقلت له : إنّهم قد لقّبوا أنفسهم ، فإذا ذكرتهم عندك أسمّيهم أو ألقّبهم ؟
فقال : الأمر موسّع عليك ، سمّهم ولقّبهم بأحسن ألقابهم وأسمائهم ، وأحبّها إليهم .
وقيل : حضر عنده خصمان أحدهما اسمه معاوية والآخر اسمه عليّ ، فقال :
الحكم بينكما ظاهر ، فقال معاوية : إنّ تحت هذين الاسمين خبرا [ 1 ] ، قال محمّد : وما هو ؟ قال : إنّ أبي كان من صادقي الشيعة ، فسمّاني معاوية لينفي شرّ النواصب ، وإنّ أبا هذا كان ناصبيّا ، فسمّاه عليّا خوفا من العلويّة والشيعة .
فتبسّم إليه محمّد ، وأحسن إليه وقرّبه .
وقيل : استأذن عليه جماعة من أضرّاء [ 2 ] الشيعة وقرّائهم ، فقال : ادخلوا ، فإنّه لا يحبّنا إلّا كلّ كسير وأعور .
ذكر ولاية أبي العبّاس صقلّيّة « 1 »
كان إبراهيم ابن الأمير أحمد أمير إفريقية قد استعمل على صقلّيّة أبا مالك أحمد بن عمر بن عبد اللَّه ، فاستضعفه ، فولّى بعده ابنه أبا العبّاس بن إبراهيم ابن أحمد بن الأغلب ، فوصل إليها غرّة شعبان من هذه السنة في مائة وعشرين مركبا وأربعين حربي « 2 » ، وحصر طرابلس .
واتّصل خبره بعسكر المسلمين بمدينة بلرم [ وهم ] يقاتلون أهل جرجنت ،
هامش
[ 1 ] خيرا .
[ 2 ] أصرّاء .
( 1 ) .tseed . bte . p . cnitupac( 2 ) .sitcnupenis . doc