ما رأى الناس لهذا * الدهر مذ كانوا شبيها
ذلّت الموصل حتّى * أمر الأكراد فيها
( العجينيّ بالنون )
.
ذكر وفاة المعتمد
وفيها توفّي المعتمد على اللَّه ليلة الاثنين لإحدى عشرة بقيت من رجب ببغداذ ، وكان قد شرب على الشطّ في الحسنيّ « 1 » ببغداذ ، يوم الأحد ، شرابا كثيرا ، وتعشّى فأكثر ، فمات ليلا ، وأحضر المعتضد القضاة وأعيان الناس ، فنظروا إليه ، وحمل إلى سامرّا فدفن بها ، وكان عمره خمسين سنة وستّة أشهر ، وكان أسنّ من الموفّق بستّة أشهر ، وكانت خلافته ثلاثا وعشرين سنة وستّة أشهر « 2 » .
وكان في خلافته محكوما عليه ، قد تحكّم عليه أخوه أبو أحمد الموفّق ، وضيّق عليه ، حتّى إنّه احتاج ، في بعض الأوقات ، إلى ثلاثمائة دينار ، فلم يجدها ذلك الوقت ، فقال :
أليس من العجائب أنّ مثلي * يرى ما قلّ ممتنعا عليه
وتؤخذ باسمه الدّنيا جميعا * وما من ذاك شيء في يديه
إليه تحمل الأموال طرّا * ويمنع بعض ما يجبى إليه
وكان أوّل الخلفاء انتقل من سرّ من رأى ، مذ بنيت ، ثمّ لم يعد إليها أحد منهم
.
هامش
( 1 ) . الحنيني .B( 2 ) . أيام .B