279 ثم دخلت سنة تسع وسبعين ومائتين
ذكر خلع جعفر بن المعتمد وولاية المعتضد
في هذه السنة ، في المحرّم ، خرج المعتمد على اللَّه ، وجلس للقوّاد والقضاة ووجوه الناس ، وأعلمهم أنّه خلع ابنه المفوّض إلى اللَّه جعفرا [ 1 ] من ولاية العهد ، وجعل ولاية العهد للمعتضد باللَّه أبي العبّاس أحمد بن الموفّق ، وشهدوا على المفوّض أنّه قد تبرّأ من العهد ، وأسقط اسمه من السكّة ، والخطبة ، والطراز ، وغير ذلك ، وخطب للمعتضد ، وكان يوما مشهودا . فقال يحيى بن عليّ يهنّئ المعتضد :
ليهنك عقد [ 2 ] أنت فيه المقدّم [ 3 ] * حباك به ربّ بفضلك أعلم
فإن كنت قد أصبحت والي عهدنا * فأنت غدا فينا الإمام المعظّم
ولا زال من ولّاك فينا [ 4 ] مبلّغا * مناه ، ومن عاداك يشجى ويرغم
وكان عمود الدين فيه تأوّد * فعاد بهذا العهد وهو مقوّم
وأصبح وجه الملك جذلان ضاحكا * يضيء لنا منه الّذي كان يظلم
هامش
[ 1 ] جعفر .
[ 2 ] عقدا .
[ 3 ] المتقدم .
[ 4 ] فيك .