وأصالح ابن عبد العزيز ، ثمّ أسير إلى عمرو فأخرجه عن خراسان . فوافقوه على ذلك ، وأرسل إلى ابن عبد العزيز فصالحه ، واستقرّ الأمر بينهما في شعبان سنة ثمانين [ ومائتين ] .
ثمّ سار إلى طبرستان ، فوردها في شعبان سنة إحدى وثمانين [ ومائتين ] ، وكان قد أقام بجرجان ، فأحكم أمورها ، ولمّا استقرّ بطبرستان راسل محمّد ابن زيد وصالحه ، ووعده محمّد بن زيد أن ينجده بأربعة آلاف رجل من شجعان الدّيلم ، وخطب لمحمّد بطبرستان وجرجان في ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائتين .
وبلغ خبر مصالحة محمّد بن زيد ورافع إلى عمرو بن الليث ، فأرسل إلى محمّد يذكّره [ 1 ] ما فعل به ، ويحذره منه و [ من ] غدره إن استقام أمره ، فعاد عن إنجاده بعسكر .
فلمّا قوي عمرو عرف لمحمّد بن زيد ذلك ، وخلّى عليه طبرستان ، ولما أحكم رافع أمر محمّد بن زيد سار إلى خراسان ، فورد نيسابور في ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين ومائتين ، وجرى بينه وبين عمرو حرب شديدة انهزم فيها رافع إلى أبيورد ، وأخذ عمرو منه المعدّل والليث ولدي أخيه عليّ ابن الليث ، وكانا عنده بعد موت أخيه عليّ .
ولمّا ورد رافع أبيورد أراد المسير إلى هراة * أو مرو « 1 » ، فعلم عمرو بذلك ، فأخذ عليه الطريق بسرخس ، فلمّا علم رافع بمسير عمرو عن نيسابور سار على مضايق وطرق غامضة غير طريق الجيش إلى نيسابور ، فدخلها ، وعاد إليه عمرو من سرخس فحصره فيها ، وتلاقيا ، واستأمن بعض قوّاد
هامش
[ 1 ] يذكر .
( 1 ) .a . mo