وانحدر إلى مدينة الخبيث ، وأقام ليعيد هناك بمنزله ، فسار مطر إلى الحجّاجيّة ، فأوقع بأهلها ، وأسر جماعة ، وكان بها قاض لسليمان ، فأسره مطر وحمله إلى واسط ، وسار مطر إلى قريب طهثا ورجع ، فكتب الحياتيُّ إلى سليمان بذلك ، فسار نحوه فوافاه لليلتين « 1 » من ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين [ ومائتين ] ، ثمّ صرف جعلان ووافى « 2 » أحمد بن ليثويه فأقام بالشديديّة « 3 » .
ومضى سليمان إلى * نهر أبان ، وبه قائد من قوّاد أحمد ، فأوقع به فقتله ، ثمّ سار سليمان إلى « 4 » تكين في خمس شذوات سنة أربع وستّين [ ومائتين ] ، فواقعه تكين بالشديديّة .
وكان أحمد بن ليثويه حينئذ قد سار إلى الكوفة وجنبلاء « 5 » ، فظهر تكين على سليمان ، وأخذ الشذوات بما فيها ، وكان بها صناديد سليمان وقوّاده فقتلهم ، ثمّ إنّ أحمد عاد إلى الشديديّة ، وضبط تلك الأعمال ، حتّى وافاه محمّد بن المولّد ، وقد ولّاه الموفّق مدينة واسط ، فكتب سليمان إلى الخبيث يستمدّه ، فأمدّه بالخليل بن أبان في زهاء ألف وخمسمائة فارس ، فلمّا أتاه المدد قصد إلى محاربة محمّد بن المولّد ، ودخل سليمان مدينة واسط ، فقتل فيها خلقا كثيرا ، ونهب وأحرق ، وكان بها ابن منكجور « 6 » البخاريُّ ، فقاتله يومه إلى العصر ، ثمّ قتل ، وانصرف سليمان عن واسط إلى جنبلاء « 7 » ليعيث ويخرب ، فأقام هناك تسعين ليلة ، وعسكرهم بنهر الأمير
.
هامش
( 1 ) . للثلاثين .A( 2 ) . ووافاه .A( 3 ) .repmesالشذيذية .B( 4 ) .A . mO( 5 - 7 ) . وحسلا .Bte . P . C( 6 ) . كنجور .Bte . P . C